محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

121

جمهرة اللغة

سرر ومن معكوسه : السِّرّ : خلاف العَلانِيَة . وسِرُّ كلِّ شيء : خالصه ؛ فلان في سِرّ قومه ، أي في صَميمهم وشرفهم . وسِرّ الوادي وسَراره : أطيبه ترابا . والسُّرَّة في البطن : موضع السِّرَر الذي يُقطع من الصبيّ . والسُّرّ : ضد الضُّرّ . وقال قوم : السُّرّ والسرور واحد . والسِّرُّ : النِّكاح ، هكذا فسّره أبو عبيدة « 1 » واحتجّ بقول الشاعر - امرئ القيس بن حُجْر الكندي ( طويل ) « 2 » : ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أنَّني * كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالي والسَّرَر : داء يصيب الإبل في صدورها ؛ بعير أَسَرُّ وناقة سَرّاءُ . وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي ( كامل ) « 3 » : وأبِيتُ كالسَّرّاء يربو ضَبُّها * فإذا تَحَزْحَزَ عن عِداءٍ ضَجَّتِ ويقال « 4 » : أسْرَرْتُ الشيءَ ، أي أظهرته ، وكتمته أيضا . قال الفرزدق ( طويل ) « 5 » : أَسَرَّ الحَرُوريُّ الذي كان أَضْمَرا « 6 » والسِّرار : يوم يَستتر فيه « 7 » الهلال ، وهو آخر يوم من الشهر أو قبل ذلك يوما . وأسِرَّةُ الكَفّ : معروفة ، والواحدة سِرَر وسِرار ، وأسرار جمع ، والسُّرَر أيضا . ر ش ش رشش الرَّشّ من قولهم : رَشَشْتُ الماءَ أَرُشُّه رَشًّا ، إذا نَضَحْتَه . ويقال : رَشَّتِ السماءُ وأرَشَّتْ . والاسم الرَّشَاش . شرر ومن معكوسه : الشّرّ . وهو ضدّ الخير . ورجلٌ شِرِّيرٌ : كثير الشّرّ . وزعم بعض أهل اللغة أنَّ الشَّرَّ يُجمع شُرُورا . فأما شَرار النار فيقال : شَرَرَة وشَرارة . فمن قال : شَرَرَة ، قال في الجمع : شَرَر . وكذلك جاء في التنزيل « 8 » ، واللّه أعلم . ومن قال شَرارة قال : شَرار ، في الجمع . ويقال : شَرَرْتُ اللحمَ والثوبَ وأَشْرَرْتُه ، إذا بَسَطْتَه ليَجِفَّ فهو مُشَرّ ومَشْرور . وشِرَّة الشَّباب : نشاطه ، ولهذا باب تراه إن شاء اللّه « 9 » . ر ص ص رصص رَصَّ بناءه يَرُصُّه رَصًّا ، إذا أَحْكَمَ عملَه . والبناء مَرْصوص ورَصيص . وكل شيء أُحْكِمَ فقد رُصَّ . وأحسب أن اشتقاق الرَّصاص من هذا لتداخل أجزائه ، وهو عربي صحيح . قال الراجز « 10 » : أنا ابنُ عمرٍو ذي السَّنا الوَبّاصِ * وابنُ أبيه مُسْعِطِ الرَّصاصِ وأول من أَسْعَطَ بالرَّصاص من ملوك العرب : ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن من الأزْد « 11 » . صرر ومن معكوسه : صَرَّ الجُنْدَبُ وغيرُه من الطير . والمثل السائر : « عَلِقَتْ مَعالقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ » « 12 » . وقد ألحقوا هذا بالرباعي فقالوا : صَرْصَرَ ، في كل ما صَرَّ من البازي وما أشبهه . قال الشاعر - هو جرير ( بسيط ) « 13 » : ذاكُمْ سَوادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ * بازٍ يُصَرْصِرُ فوق المَرْبَإ العالي وريحٌ صِرٌّ : باردة ، هكذا فُسِّر « 14 » ، واللّه أعلم . وصَرَرْتُ الشيءَ أَصُرُّه صَرًّا . وصَرَّ الفَرَسُ بأذنيه وأَصَرّ أذنيه ، إذا ضمَّهما إلى رأسه ، وكذا الحمار .

--> ( 1 ) وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ؛ البقرة : 235 . وفي مجاز القرآن 1 / 75 : « السرّ : الإفضاء بالنكاح » . ( 2 ) ديوانه 28 ، ومجاز القرآن 1 / 76 ، وإصلاح المنطق 21 ، والخصائص 2 / 423 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 389 ، والخزانة 1 / 31 . وفي الديوان : . . . لا يُحسن اللهوَ . . . . ( 3 ) سبق إنشاده ص 72 . ( 4 ) من هنا حتى آخر المادّة : سقط من ل . ( 5 ) البيت للفرزدق ، كما في أضداد الأصمعي 21 ، وأضداد السجستاني 115 ، وأضداد ابن السكيت 177 ، وأضداد الأنباري 46 ، واللسان ( سرر ) ؛ وليس في ديوانه . وهو غير منسوب في أضداد أبي الطيّب 353 . ( 6 ) ط : « كان يكتم » . ( 7 ) ب : « يستسرّ فيه » . ( 8 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ؛ المرسلات : 32 . ( 9 ) لا أعرف إلى أي باب يشير ، إلا أن يكون قد قصد المعنى السابق ، أي فعل . وأفعل ، وقد ذكر من هذا الباب نُتَفا ( ص 1257 وما بعدها ) من بينها شرَّ وأشرَّ ( ص 1259 ) . ( 10 ) اللسان والتاج ( رصص ) . ( 11 ) ل : « بن الأزد » . ( 12 ) المستقصى 2 / 167 . ( 13 ) ديوانه 584 ، وطبقات ابن سلّام 392 و 395 ، والكامل 1 / 221 ، والأغاني 7 / 41 ، والصحاح واللسان ( صرر ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 196 . وفي الديوان : لكن سوادة . . . * . . . المرقب العالي . وفي ط أيضا : المرقب العالي . ( 14 ) كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ ؛ آل عمران : 117 .